الشيخ المحمودي
104
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في اللطف فجاز هواجس الأفكار . يامن توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتفرد بالكبرياء والآلاء فلا ضد له في جبروت شأنه . يامن حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام . يامن عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته . أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك ، وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين وبما ضمنت فيه على نفسك للداعين ، يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أرحم الراحمين ، صل على محمد وآل محمد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار . وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، وأن تختم لي في قضائك خير ما ختمت ، وتختم لي بالسعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني موفورا ، وأمتني مسرورا ومغفورا ، وتول أنت